رسم سيناريوهات النجاة
د. أسامة الأشقر - فلسطين


كوني لا أكتب ...
لا يعني أنني لا أتكلم.

كوني لم أفهم ...
لا يعني أنني لا أفهم .

تسارع الأحداث وضخامتها يعني أننا في جغرافية رخوة موحلة لا تستقر فيها الأوضاع ولا يجوز فيها عقد التحالفات ولا قراءة المآلات.

الذي يحدث الآن في أسابيع كان يحدث في زمان قريب في عشر سنوات أو أكثر وسيعاني المؤرخون الراصدون لأحداث الزمان في التخصص بهذه المرحلة التي عجز فيها مفكرو السياسة عن فهم الإطار الاستراتيجي لما يحدث .

ما نراه اليوم من تحليلات هي أشبه بتعليقات ساذجة على الأحداث حتى لو بدت لنا منطقية فصانع الأحداث يكتب لنا بعض ما يفعله ثم يتركنا نتخبط في فهم ما يلقيه لنا ويمضي هو في تكملة ما يريد ، وخصمه المقابل يرمي لنا أيضا إشاعات مضروبة لكنها محبوكة بالكثير من المعلومات المنسوجة باحتراف.

التحليل بلا معلومة ومعطيات دراما سمجة وتضليل متعمد وهو شريك غير بريء في توريطنا أكثر في الوحل الذي جعلونا فيه .

أكثر ما نستطيعه هو رسم سيناريوهات النجاة والهروب من الموجة المجنونة الكبيرة بالسباحة بعيدا عنها أو أن نسبقها بأحداث أسرع منها إذا كنا من أهل الفعل والتأثير.

(يغيب الدكتور وليم نصار عن إفتتاحية هذا العدد لأسباب صحية)

لا يوجد تعليقات حتى الآن